قيس سعيد.. خالي من الدسم…‎

0
3

كتبه / توفيق الزعفوري

و أنت قد حسمت أمرك، و عزمت، و فكرت طويلا و فرغت، و أخترت و انتهيت، و اِنتهى الأمر و اِنقضى.. إخترت الشخص المناسب،، الذي تثق فيه، و في نزاهته ، و إخلاصه لنفسه و لمبادئه ، و لتونس ، أنت تختاره لشخصه و لذاته،

أنت لا تهمك الأحزاب و لا تعرفها و لا تهمك كثيرا، أنت مواطن صالح، تمارس حقك في الإختيار، و الإنتخاب، تنتخب قيس سعيد ، فتجد نفسك تختار معه النهضة، و روابط حماية الثورة، و إئتلاف الكرامة و غيرها ، بقطع النظر عن موقفك منهم!!. ماذا يفعل هؤلاء البسطاء الذين يريدون قيس سعيد لوحده و لشخصه، هم يريدون اِنتخابه دون غيره. ؟؟

طالت فترة الصمت، الاستاذ قيس سعيد ،و إحتراما لخصمه ، سكت عن الكلام المباح، ولو أن خصمه لم يصمت أبدا، و تكبد تبعا لذاك خطايا أكثر من مائة ألف دينار من أجل الدعاية !!! الرجل ماله كثير و فرشه وثير، لا تهمه الملايين، أما وقد أصبح خارج السجن، فمن واجب السيد قيس سعيد أن يخرج لمناصريه ، و أن يوضح موقفه من داعميه، خاصة و أنه يؤكد في كل مناسبة أنه مرشح مستقل ، و لا تربطه صلة بأي حزب و بأي جهة…

الاستاذ قيس سعيد، لا يمكنه الاستغناء عن الدعم الوفير الذي أتى إليه ، خاصة أنه لم يطلبه، و لن يتخلى عنه خاصة مع الزخم المتدفق لمنسوب التعاطف مع نبيل القروي بعد إطلاق سراحه أربعة أيام فقط قبل موعد الإنتخابات الرئاسية.!!!

مناصرو قيس سعيد مصرّون على الذهاب معه بعيدا، رغم تواصل عدم تكافؤ الفرص، فالرجل قد أصبح حرا، و لكن منافسه لا يملك قناة تلفزية تدعمه و تروّج له!!!.مصرّون على مساندته رغم موقفهم السلبي من روابط حماية الثورة، و رغم عدم تعاطفهم مع النهضاويين، قيس سعيد بهكذا جلباب، يمكن أن يخسر أكثر مما يربح، و لا تغرّنه قواعد النهضة المتموّجة، فهي لم تعد متجانسة و منظبطة ، فقد تمتنع عن التصويت، أو تتجه إلى ورقة بيضاء يوم الإنتخاب، فيكون بذلك قيس سعيد قد خسر الرهان بدل أن يكون ممثل الثورة إلى عرش قرطاج.. مازال الأمر يراوح مكانه، و ما حصل في الإنتخابات التشريعية، من شبهات تزوير، و شراء ذمم، يمكن أن يعاد بنفس الوتيرة و أكثر صلابة في الرئاسية

من الواضح أن نسبة التصويت سترتفع من أجل ترجيح كفّة الأجدر و الأصلح، و من الواضح أيضا أن التونسيين منقسمين بين نبيل القروي و قيس سعيد ، ما يهمنا من أمر الرئاسيات، أن تكون نزيهة بلا تدخلات، و شفافة بلا شبهات، و ديمقراطية بلا تجاذبات، تلك آخر أمنياتنا من أجل تونس..

LAISSER UN COMMENTAIRE

S'il vous plaît entrez votre commentaire!
S'il vous plaît entrez votre nom ici