المعركة إقتصادية، أو لا تكون، يرحمنا و يرحمكم الله..‎

0
3

كتبه / توفيق الزعفوري..

بدأ الضرب تحت الحزام، و بدأت سلسلة الفضائح، و خفايا الأمور تطفو على السطح، و حتى الإستقالات( في حزب عبير موسي ) ،بدأت ماكينة الوعود الواقعية و الخيالية ، بدأ الصيد في المستنقعات و في المياه الراكدة ،بدأ هذا و لازلنا خارج المناظرة الأولى، يا سادة..

في تونس 219 حزبا سياسيا ملأوا الدنيا و شغلوا الناس و كانت حصيلتهم هزيلة، بل كارثية ،لا نعرف عنهم شيئا و لا عن حضورهم أو برامجهم و لدينا أيضا 98 مرشحا لمنصب الرئيس ، فإذا لم تخرج تونس من أزمتها الاقتصادية، في الشهور الأولى لسنة 2020 فعلى الدنيا السلام، وقتها نتحضر، و نحضّر أنفسنا لثورة تصحيحية تقتلع جذور الفساد و المفسدين، و اللصوص كبارهم و صغارهم تذهب بالنظام الذي ينتج الأزمات و الفاشلين.

لسنا بحاجة إلى خطب سياسية، و لا حتى إلى سياسيين متمرسين ، نحن بحاجة إلى من يُخرج الجنوب الغربي من أزمته( أعلى نسبة بطالة )، و يضعه في مسار التنمية و النمو، نحن بحاجة إلى من يدعم و يخلق فرص الشغل لجيوش العاطلين،. نحن بحاجة إلى تونس جاذبة لا طاردة لأبنائها، نحن بحاجة إلى من يدعم النمو و يحفّز الاستثمار ، و يدعم فرص تونس في أن تكون منصة مالية شمال أفريقية، و أن تكون السياحة،. سياحة دائمة لا موسمية، بما أنها تضخ ملايين الدينارات في خزينة الدولة، نحن بحاجة إلى من يُعلي من شان القانون، القانون الذي يحمي الناس جميعا، لا أن تكون فئة فوق القانون، و باقي التونسيين يستجدون حقوقهم و لا يحصلوا عليها، نحن بحاجة إلى قضاء فعلا مستقل، قضاء يضمن حقوق الدولة و حقوق الأفراد ، نحن بحاجة إلى نظام صحي متكافئ يحظى فيه جميع التونسيون بخدمات صحية جيدة، حتى لا يموت تونسيون على قارعة الطريق لأنه لا يملك بطاقة علاج!!!، نحن نريد نظاما تعليميا بمستوياته، يضمن التعلّم و المعرفة و الشغل،، هل نحن فعلا بحاجة إلى أكثر من مائتي حزب لا يفعلون اي شيء،؟؟؟ هل نحن فعلا بحاجة إلى ثمانية و تسعين مرشحا لشغل منصب واحد.!؟؟

خبراء الاقتصاد في تونس و خارجها يُجمعون على سلبية المؤشرات الإقتصادية، ميزان تجاري في عجز مستمر ( 800 مليون دينار) نسبة التضخم في ارتفاع مطرد، مديونية تفوق المستويات العادية و تعادل 76 ٪ من الناتج المحلي، انتعاشة طفيفة للدينار، لكنها إصطناعية و ليست ناتجة عن نمو حقيقي بالرغم من تطور بعض مؤشرات السياحة، و هي انتعاشة ظرفية، مؤشر توننداكس دائما في تراجع…
نحن بحاجة فعلا إلى معجزة، فهل فينا ما يحقق حتى نصف معجزة..!؟؟.

LAISSER UN COMMENTAIRE

S'il vous plaît entrez votre commentaire!
S'il vous plaît entrez votre nom ici